لكي يتم التأكد من صحة أو عدم صحة الفرضيات في أي دراسة فإنه يمكن اتباع أساليب وطرق وتنحصر في :
1- طريقة الحذف:
في هذه لابد للباحث حصر جميع العوامل والأسباب ذات العلاقة بالمشكلة أو الظاهرة، ثم يبدأ باختبار هذه العوامل والأسباب؛
2- طريقة التجربة الحاسمة:
يحاول الباحث في مثل هذه الطريقة الوصول إلى فرضيتين متناقضتين، ومن ثم يبرهن على عدم صحة أحدهما وبالتالي يتأكد من صحة الفرض الآخر؛
3- استنباط المترتبات:
تستخدم مثل هذه الطريقة في حالة عدم إمكانية اختبار الفرضية بشكل مباشر والتأكد من صحتها أو نفي ذلك، وبالتالي يتم اللجوء إلى اختبار الفرضية بطريقة غير مباشرة وذلك من خلال استنباط المترتبات التي ينبغي أن تحدث إذ كانت هذه الفرضية أو الفرضيات صحيحة، ومن ثم يجرى اختبار هذه المترتبات للتأكد من صحتها وبالتالي صحة الفرضية؛
4- طريقة التلازم النسبي:
وهي إحدى الطرق الاستقرائية التي يعتبرها عالم الاجتماع دور كايم من أفضل الطرق لإثبات أو نفي وجود علاقة سببية بين ظاهرتين، ويقوم الباحث بالمقارنة بين ظاهرتين وتحديد التغيرات التي تطرأ عليهما بشكل مستمر من أجل التأكد من وجود علاقة بينهما .
بعد وضع الفرضيات ينبغي أن نقوم بعملية تحقيق الفرضية، وهذه العملية تشمل التجريب بالمعنى الدقيق، كما تشمل الروح العامة التي يجب أن تسود في كل تجربة، فلنبدأ بالحديث عن هذه الروح العامة للمنهج التجريبي إبان تحقيق الفرضيات، فنقول أنه ينقسم إلى قسمين هما:
1- المنهج السلبي أو الإستبعادي:
وفيه نقوم بتحديد نطاق أو مجال الفرضيات، فنفترض ما يمكن افتراضه من أجل تفسير ظاهرة من الظواهر، ثم يستبعد من الفرضيات ما لا يتفق يقينا مع الحقائق المسلم بها من قبل أو مع القوانين الثابتة، فالقوانين الثابتة هي القوانين التي لا مجال بعد - على أصح الآراء- للشك فيها مثل أن سرعة الضوء أكبر من سرعة الصوت؛
2- المنهج الإيجابي:
وفيه نحاول أن نثبت صحة الفرضيات في كل الأحوال المتغيرة الممكنة بأن ننوع في الظروف ونطيل في التجربة ونغير أيضا في الأشياء المستعملة لإجراء التجربة. وبهذا التنويع المستمر مع بقاء حدوث الظاهرة نستطيع أن نثبت صحة الفرضية يقينا وهذا ما يسمى باسم "منهج التضافر في التغيير" الذي عني "جوبلو" خصوصا بتفصيل القول فيه، والشواهد على هذا كثيرة في تاريخ العلم، ف"نيوتن" مثلا حينما قام بأبحاثه الخاصة بالبندول استخدم قضبانا من الفضة والخشب والنحاس وبقية المعادن التي تيسر له استخدامها لكي يبرهن أن الأمر لا يتوقف على معدن خاص.
فعن طريق هذين المنهجين نستطيع أن نحقق الفرضية، وهنا وبعد بيان هذه الروح العامة لتحقيق الفرضية تبدأ عملية التجريب بالمعنى الدقيق، ونقصد بالتجريب هنا بيان أن الروابط التي تعبر عنها الفرضية موجودة فعلا في التجربة وفي ظواهر معينة من التجربة. إن تحقيق الفرضية إنما يتم بالنسبة لأحوال جزئية من تجمعها وتضافر القراءات التي تقدمها وتوافق النتائج التي تنهي إليها، وبذلك نستطيع أن نصل إلى إثبات أن الرابطة صحيحة وبالتالي نثبت صحة الفرضية .